ابن خلكان
427
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( علي وإلا ما بكاء الغمائم * وفي وإلا فيم نوح الحمائم ) ومنها أيضا في وصف وطنه ( كساها الحيا برد الشباب فإنها * بلاد بها عق الشباب تمائمي ) ( ذكرت بها عهد الصبا فكأنما * قدحت بنار الشوق بين الحيازم ) ( ليالي لا ألوي عن رشد لائم * عناني ولا أثنيه عن غي هائم ) ( أنال سهادي من عيون نواعس * وأجني عذابي من غصون نواعم ) ( وليل لنا بالسد بين معاطف * من النهر ينساب انسياب الأراقم ) ( تمر علينا ثم عنا كأنها * حواسد تمشي بيننا بالنمائم ) ( بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا * هداياه في أيدي الرياح النواسم ) ( وبتنا ولا واش يحس كأنما * حللنا مكان السر من صدر كاتم ) ومن مديحها ( ملوك مناخ العز في عرصاتهم * ومثوى المعالي بين تلك المعالم ) ( هم البيت ما غير الظبا لبنائه * بأس ولا غير القنا بدعائم ) ( إذا قصر الروع الخطا نهضت بهم * طوال العوالي في طوال المعاصم ) ( وأيد أبت من أن تؤوب ولم تفز * بجز النواصي أو بحز الغلاصم ) ( ندامى الوغى يجرون بالموت كأسها * إذا رجعت أسيافهم بالجماجم ) ( هناك القنا مجرورة من حفائظ * وثم الظبا مهزوزة من عزائم ) ومنها ( إذا ركبوا فانظره أول طاعن * وإن نزلوا فأرصده آخر طاعم ) وهي أيضا طويلة وطنانة